يمكنك التبرع باستخدام (أبل باي) باستخدام متصفح سفاري
عقلة الصقور مركز إمباري
بعض الأرامل عندما يأتي عليهن الليل لا يذقن طعم النوم، لأنهن يفكرن: كيف يوفرن طعام الغد؟ وكيف يسددن احتياجات أبنائهن؟ ومن أين يأتين بما يكفيهم بعد أن فقدن من كان يتحمل عنهن أعباء الحياة؟ وكذلك المساكين الذين أثقلتهم الحاجة، ولا يجدون من يقف إلى جوارهم في وقت الشدة.
وفي هذا المقال نتعرف على فضل السعي على الأرملة والمسكين، ولماذا جعله الإسلام من أفضل الأعمال، وكيف يمكن أن تكون سببًا في تفريج كربة أسرة محتاجة ونيل هذا الأجر العظيم.
جاءت السنة النبوية ببيان فضل السعي على الأرملة والمسكين والمنزلة العظيمة لمن يسعى في قضاء حوائج الأرامل والمساكين، ويخفف عنهم مشقة الحياة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الليل الصائم النهار». متفق عليه.
وهذا من أعظم ما ورد في فضل هذا العمل، إذ جعل النبي ﷺ من يبذل وقته أو ماله أو جهده في رعاية الأرامل والمساكين بمنزلة المجاهد في سبيل الله، وهي منزلة عظيمة تدل على مكانة هذا العمل عند الله سبحانه وتعالى.
ولم يكن ذلك إلا لأن الأرملة والمسكين من أكثر الناس حاجة إلى من يقف بجوارهم، ويعينهم على مواجهة ظروف الحياة، فكان الإحسان إليهم من أعظم صور الرحمة التي يحبها الله تعالى، ومن الأعمال التي تقرب العبد إلى ربه وتزيد حسناته.
جعل الإسلام فضل السعي على الأرملة والمسكين عظيماً لما يترتب عليه من مصالح عظيمة تعود على المحتاج والمجتمع معًا. ومن ذلك:
الأرملة فقدت من كان يقوم على شؤون بيتها، وربما أصبحت وحدها مسؤولة عن تربية أبنائها والإنفاق عليهم، فتكون حاجتها إلى من يعينها ويخفف عنها من أعظم الحاجات.
المسكين قد يعجز عن توفير ضروريات الحياة، فيأتي من يمد له يد العون فيكون سببًا في سد حاجته، وإزالة همه، وإدخال الطمأنينة إلى قلبه.
يقوم المجتمع المسلم على التعاون والتراحم، فإذا سعى المسلم في قضاء حوائج الأرامل والمساكين، تحقق معنى الأخوة الذي دعا إليه الإسلام، وقويت الروابط بين أفراد المجتمع.
لا تؤجل الخير فهناك من هم في أمس الحاجة للمساعدة… ساهم الآن في دعم الأرامل والمساكين مع جمعية حواء النسائية.
لا يقتصر أثر السعي على الأرملة والمسكين على الأسرة المستفيدة فقط، بل يمتد أثره إلى المجتمع بأكمله، لأن رعاية المحتاجين تسهم في بناء مجتمع يسوده التراحم والتكافل. وهذا ما يجعل فضل السعي على الأرملة والمسكين عظيماً.
فعندما تجد الأرملة من يعينها، تستطيع أن ترعى أبناءها رعاية صالحة، ويشب الأطفال في بيئة أكثر استقرارًا. وعندما يجد المسكين من يسد حاجته، تقل معاناته، ويشعر بأن المجتمع لم يتركه وحده في وقت الشدة.
ومن آثار السعي على الأرامل والمساكين في المجتمع:
تنشئة جيل صالح من أبناء الأرامل بعد توفير البيئة التي تعينهم على التربية الصالحة والتعليم.
حماية الأيتام والشباب من الانحراف الذي قد ينتج عن الإهمال أو الفقر أو فقدان الرعاية.
الإسهام في الحد من الجريمة والمشكلات الاجتماعية، لأن كثيرًا منها يرتبط بالحاجة وغياب الرعاية الأسرية.
تعزيز قيم التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، فيشعر الجميع بالمسؤولية تجاه المحتاجين.
تقوية استقرار المجتمع من خلال مساندة الأسر الضعيفة حتى لا تنهار تحت وطأة الفقر والحاجة.
نشر روح التعاون والإحسان التي دعا إليها الإسلام، مما يزيد من تماسك المجتمع وترابطه.
لا تدري كم يصرف الله عنك من السوء بسبب إدخال السرور على أسرة كانت تعيش ضيقًا وشدة. وما أعظمها من نعمة أن يجعلك الله سببًا في تفريج كربة مسلم، فقد قال النبي ﷺ: «ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». رواه مسلم. كما أن فضل السعي على الأرملة والمسكين عظيم فلا تضيعه.
ولهذا يمكنك المساهمة في دعم الأرامل والمساكين من خلال جمعية حواء النسائية، التي تعمل على تنفيذ المشروعات الخيرية الهادفة إلى رعاية الأسر المحتاجة، وتقديم العون للأرامل والمساكين.
كي يطمئن قلبك:
جمعية مرخصة رسميًا برقم (1000566900).
تعنى بدعم الأرامل والمساكين والأسر الأشد احتياجًا.
تنفذ مشروعات خيرية تسهم في تفريج الكرب وقضاء حوائج المحتاجين.
تتيح وسائل تبرع ميسرة ليشارك كل مسلم بما يستطيع.
فلا تحرم نفسك هذا الباب العظيم من أبواب الخير، فرب صدقة تكون سببًا في دعوة صادقة من قلب محتاج يفتح الله بها لك أبواب الخير في الدنيا والآخرة.
من أفضل صور المساعدة تقديم الدعم المالي، وتأمين الاحتياجات الأساسية، والمساهمة في المشروعات الخيرية التي ترعى الأرامل والمساكين بصورة مستمرة، لما في ذلك من تفريج للكرب وإعانة لهم على مواجهة أعباء الحياة.
بين النبي ﷺ عظم هذا العمل بقوله: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، أو كالقائم الليل الصائم النهار» متفق عليه. وهذا يدل على أن السعي في قضاء حوائجهم من أعظم القربات، وأرجى الأعمال لنيل الثواب العظيم من الله تعالى.